مشاريع

مختبر الابتكار الاجتماعي| الاقتصاد الأزرق

                  

انتقل لرؤية المزيد

بدأ في

الثلاثاء , 1 يوليو , 2025

انتهى في

الخميس , 30 يوليو , 2026

Hubs

ما هو مختبر الابتكار الاجتماعي

مختبر الابتكار الاجتماعي هو منصة تهدف إلى تمكين الشباب، ورواد الأعمال، والمختصين، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني من المشاركة الفاعلة في ابتكار حلول للتحديات المجتمعية الأكثر إلحاحًا، في القطاعات ذات الأولوية. يستند المختبر إلى توظيف التكنولوجيا والأفكار الإبداعية كأدوات رئيسية لتحفيز التغيير الإيجابي والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.

 

يُنفذ مختبر الابتكار الاجتماعي لعام 2026 من قِبل مؤسسة روّاد، بالتعاون مع ديب رووت للاستشارات، وذلك ضمن برنامج وثبة الممتد لخمس سنوات والممول من الاتحاد الأوروبي ومجموعة هائل سعيد أنعم وشركاؤه والذي يهدف الى رفع النظام البيئي لريادة الأعمال في اليمن.

 

تركز نسخة 2026 من المختبر على قطاع الاقتصاد الازرق، مستهدفة التحديات المتعلقة بقطاع الاقتصاد الازرق والتقنية التكنولوجية في هذا القطاع، بهدف تطوير حلول مبتكرة تحدث فارقاً حقيقياً ومستداماً في هذا القطاع الحيوي.

 

جدير بالذكر أن النسخة الأولى من المختبر نُفذت في عام 2024، بتمويل من مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاؤه، والسفارة الهولندية، وبشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة (FAO). ركزت النسخة على التحديات المرتبطة بالقطاع الزراعي تحت شعار "الإنتاج الزراعي والتكنولوجيا الزراعية"، ونجح في إيجاد وتحفيز أكثر من 20 فكرة ابتكارية، مما شكل نقلة نوعية في تطوير حلول مبتكرة في المجال الزراعي.

 

كما نُفذت النسخة الثانية من مختبر الابتكار الاجتماعي في عام 2025 من قِبل مؤسسة رواد بالتعاون مع ديب رووت للاستشارات ضمن برنامج وثبة الممول من الاتحاد الاوروبي و مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاءه بمستهدفه قطاع التعليم.

ركزت النسخة على التحديات المرتبطة بقطاع التعليم ونجح في إيجاد وتحفيز أكثر من 20 فكرة ابتكارية، مما شكل نقلة نوعية في تطوير حلول مبتكرة في المجال التعليمي.

وتعتبر المختبرات الاجتماعية استجابة استراتيجية للتحديات الاجتماعية والاقتصادية، فهي نهج جديد لحل التحديات الأكثر تعقيداً. خلال المختبر يُعْمَل بحسب المراحل التالية:

 

يهدف مختبر الابتكار الاجتماعي إلى تعزيز الإبداع وريادة الأعمال والتأثير الاجتماعي، من خلال تشجيع المشاركين على التفكير بشكل نقدي والتعاون وتطوير حلول عملية لمشاكل العالم الحقيقية. يوفر المختبر للأفراد فرصة لعرض مهاراتهم والتواصل مع خبراء القطاع والمستثمرين المحتملين، وربما لبدء مشاريعهم الخاصة استنادًا إلى مشاريعهم في المختبر. مختبر الابتكار الاجتماعي يهدف إلى تصميم وتنفيذ حلول جديدة في قطاع التعليم تتمثل في تغيير مفاهيمي أو عملية أو منتج أو شكل تنظيمي أو إعادة تنظيم، بهدف تحسين رفاهية الأفراد والمجتمعات متعلقة بالتحديات التي تواجه القطاعات الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية والاستفادة من الابتكار والتعاون بين أصحاب المصلحة المعنيين.

 

لماذا قطاع الاقتصاد الأزرق؟

تُعد الموارد البحرية والساحلية في اليمن من أهم الركائز السيادية للاقتصاد الوطني، حيث يمتد الشريط الساحلي لأكثر من 2,500 كيلومتر على البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب، ويضم واحدًا من أغنى النظم البيئية البحرية في المنطقة. إلا أن هذه الثروة الاستراتيجية تواجه تحديات مركبة نتيجة الصراع المستمر، وضعف الحوكمة، والانهيار المؤسسي، إلى جانب التأثيرات المتسارعة للتغيرات المناخية. وقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى إضعاف قدرة القطاع البحري على أداء دوره التنموي، وتحويل العديد من أنشطته من محركات للنمو إلى قطاعات تعاني من هشاشة تشغيلية وتراجع في الإنتاجية.

تشير التحليلات إلى وجود فجوات هيكلية عميقة في سلاسل القيمة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق، حيث تصل خسائر ما بعد الحصاد في قطاع الصيد إلى نحو 45%، فيما ارتفعت تكاليف التشغيل نتيجة الاعتماد شبه الكامل على الوقود التقليدي بنسبة تجاوزت 617%. كما يعاني القطاع من ضعف البنية التحتية الداعمة، خاصة في مجالات التخزين البارد، والتصنيع البحري، والخدمات اللوجستية، إضافة إلى محدودية البيانات البحرية المحدثة، حيث تعود بعض الإحصاءات الرسمية إلى عقود سابقة. ويزيد من تعقيد المشهد ازدواج التشريعات وضعف التنسيق المؤسسي، مما يحد من فعالية التخطيط المكاني البحري ويؤدي إلى تشتت الجهود وتضارب الاختصاصات.

ورغم هذه التحديات، يمثل الاقتصاد الأزرق أحد أكثر القطاعات قدرة على دعم التعافي الاقتصادي في اليمن. فهو يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي من خلال الثروة السمكية، ويوفر فرص عمل واسعة للمجتمعات الساحلية، كما يحمل إمكانات كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة البحرية، والسياحة الساحلية، والتكنولوجيا الحيوية البحرية. كما أن الموقع الجيوسياسي الاستراتيجي لليمن على أحد أهم الممرات البحرية العالمية يمنحه ميزة تنافسية يمكن أن تشكل رافعة اقتصادية حقيقية إذا ما أُحسن استثمارها.

إن التحول المطلوب في هذا القطاع لا يقتصر على تحسين الإنتاج أو زيادة الصادرات، بل يتطلب إعادة هيكلة شاملة لسلاسل القيمة، واسترداد القيمة المفقودة، والانتقال من نموذج اقتصادي تقليدي قائم على الاستخراج الخام إلى نموذج أكثر استدامة قائم على الابتكار والمعرفة. وفي هذا السياق، تبرز نافذة فرص حقيقية تتمثل في تنوع بيولوجي بحري عالي القيمة، وإمكانات كبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح في المناطق الساحلية، وإمكانية تطوير الاستزراع السمكي المستدام، إضافة إلى فرص إدخال حلول رقمية تعزز كفاءة الإنتاج والتسويق.

يمكن للابتكار أن يشكل نقطة التحول الرئيسية في مسار الاقتصاد الأزرق اليمني، من خلال رقمنة سلاسل القيمة البحرية، وإدخال تقنيات الطاقة المتجددة لخفض تكاليف التشغيل، وتطوير حلول تخزين وتصنيع تقلل الفاقد، وبناء قواعد بيانات بحرية حديثة تدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة. كما أن تمكين المجتمعات الساحلية وإشراكها في الإدارة التشاركية للموارد يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة النظم البيئية البحرية وحمايتها من الاستنزاف الجائر.

إن قطاع الاقتصاد الأزرق في اليمن لا يواجه فقط تحديات عميقة، بل يحمل في طياته فرصًا استراتيجية لإحداث تحول اقتصادي مستدام. ومن خلال تقديم حلول إبداعية وتوظيف الابتكارات التقنية، يمكن تحويل التحديات الحالية إلى منصات للنمو، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات البحرية، وخلق فرص عمل جديدة للشباب. لذلك، يمثل هذا القطاع أولوية لمختبر الابتكار الاجتماعي، باعتباره مساحة واعدة لتحفيز ريادة الأعمال الزرقاء، وبناء مسرعات ابتكار قادرة على تحويل أفكار الشباب إلى مشاريع عملية قابلة للتمويل والقياس، بما يسهم في استعادة السيادة البحرية وتحقيق تنمية اقتصادية زرقاء مستدامة.

الفئة المستهدفة

   

نسبة التقدم في المشروع

36%

المخرجات

        

donor

مشاركةالصفحة